شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص527

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وروي عنه أنه قال: لا يسمى باسم يسمى به الخالق، فلم يسمه (1) إلا بالخالق القادر لأنه كان جبريا يرى أن العبد لا قدرة له (2) ، وربما قالوا: ليس بشيء كالأشياء. (3) ولا ريب أن الله تعالى ليس كمثله شيء، ولكن ليس مقصودهم إلا أن حقيقة التشبيه منتفية عنه حتى (4) لا يثبتون أمرا متفقا عليه. (5) * وتحقيق هذا الموضع بالكلام في معنى التشبيه والتمثيل. أما " التمثيل " فقد نطق الكتاب بنفيه عن الله في غير موضع، كقوله تعالى: {ليس كمثله شيء} [سورة الشورى: 11] ، وقوله: {هل تعلم له سميا} [سورة مريم: 65] وقوله: {ولم يكن له كفوا أحد} ، وقوله: {فلا تجعلوا لله أندادا} [سورة البقرة: 22] ، وقوله: {فلا تضربوا لله الأمثال} [سورة النحل: 74] . ولكن وقع في لفظ " التشبيه " إجمال كما سنبينه إن شاء الله تعالى.

وأما لفظ " الجسم " و " الجوهر " و " المتحيز " (6) و " الجهة " ونحو ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية