شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص62

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ومما يبين هذا أن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته [مع كونهم على مذهب الرافضة، ولا يمكنهم ذلك إلا إذا صاروا من أهل السنة] (1) ، فإذا قالت لهم الخوارج وغيرهم ممن تكفره أو تفسقه: لا نسلم أنه كان مؤمنا، بل كان كافرا أو ظالما - كما يقولون [هم] (2) في أبي بكر وعمر - لم يكن لهم دليل على إيمانه وعدله (3) إلا وذلك (4) الدليل على إيمان (5) أبي بكر وعمر وعثمان أدل.

فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده، فقد تواتر ذلك عن هؤلاء، بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس، وصلاتهم وصيامهم وجهادهم للكفار، فإن ادعوا في واحد من هؤلاء النفاق أمكن الخارجي أن يدعي النفاق، وإذا ذكروا شبهة ذكر ما هو أعظم منها.

وإذا قالوا ما تقوله أهل الفرية من أن أبا بكر وعمر كانا منافقين في الباطن عدوين للنبي - صلى الله عليه وسلم - أفسدا دينه بحسب الإمكان، أمكن الخارجي أن يقول ذلك في (* علي، ويوجه ذلك بأن يقول: كان يحسد ابن عمه، والعداوة (6) في الأهل، وأنه كان يريد فساد دينه فلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية