شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص63

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يتمكن من ذلك في *) (1) حياته وحياة الخلفاء الثلاثة ; حتى سعى في قتل الخليفة الثالث وأوقد الفتنة حتى تمكن من (2) قتل أصحاب محمد وأمته بغضا له وعداوة، وأنه كان مباطنا للمنافقين الذين ادعوا فيه الإلهية والنبوة، وكان يظهر (3) خلاف ما يبطن ; لأن دينه التقية، فلما أحرقهم بالنار أظهر إنكار ذلك، وإلا فكان في الباطن معهم، ولهذا كانت الباطنية من أتباعه وعندهم سره، وهم ينقلون عنه الباطن الذين ينتحلونه.

ويقول الخارجي مثل هذا الكلام الذي يروج على كثير من الناس أعظم (4) مما يروج كلام الرافضة في الخلفاء الثلاثة ; لأن شبه (5) الرافضة أظهر فسادا من شبه (6) الخوارج والنواصب (7) ، والخوارج (8) أصح منهم عقلا وقصدا، والرافضة أكذب وأفسد دينا.

وإن أرادوا إثبات إيمانه وعدالته بنص (9) القرآن عليه، قيل لهم (10) : القرآن عام، وتناوله له ليس بأعظم (11) من تناوله لغيره، (* وما من آية يدعون اختصاصها به إلا أمكن أن يدعى اختصاصها

الصفحة السابقة الصفحة التالية