شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص581

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الكتاب، وإنما المقصود التنبيه على أن ما تشنع به الرافضة على أهل السنة من ضعيف الأقوال هم به أخلق، والضلال بهم أعلق، ولكن لا بد من جمل يهتدى بها إلى الصواب.

وباب التوحيد والأسماء والصفات مما عظم فيه ضلال من عدل عما جاء به الرسول إلى ما يظنه من المعقول، وليست المعقولات الصريحة إلا بعض ما أخبر به الرسول، يعرف ذلك من خبر هذا وهذا.

[تنازع الناس في الأسماء التي تسمى الله بها وتسمى بها عباده]

(فصل) ] (1) وهذا الموضع أشكل على كثير من الناس لفظا ومعنى. أما اللفظ فتنازعوا في الأسماء التي تسمى الله بها وتسمى بها (2) عباده كالموجود والحي والعليم والقدير، فقال بعضهم: (3) هي مقولة بالاشتراك اللفظي (4) حذرا من إثبات قدر مشترك بينهما، لأنهما إذا اشتركا في مسمى الوجود لزم أن يمتاز الواجب عن الممكن بشيء آخر فيكون مركبا. وهذا قول بعض المتأخرين كالشهرستاني والرازي في أحد قوليهما، وكالآمدي مع توقفه أحيانا (5) . وقد ذكر الرازي والآمدي ومن اتبعهما هذا القول عن الأشعري وأبي الحسين البصري وهو غلط عليهما، وإنما ذكروا (6) ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية