منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص582
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
لأنهما لا يقولان بالأحوال، ويقولان: وجود كل شيء عين حقيقته، فظنوا أن من قال: وجود كل شيء عين حقيقته يلزمه أن يقول: إن (1) لفظ الوجود يقال بالاشتراك اللفظي عليهما، لأنه لو كان متواطئا لكان بينهما قدر مشترك [فيمتاز أحدهما عن الآخر بخصوص حقيقته، والمشترك ليس هو المميز، فلا يكون الوجود المشترك] (2) هو الحقيقة المميزة. والرازي والآمدي ونحوهما ظنوا أنه ليس في المسألة إلا هذا القول وقول من يقول بأن اللفظ متواطئ (3 ويقول: وجوده زائد على حقيقته، كما هو قول أبي هاشم وأتباعه من المعتزلة والشيعة، أو قول ابن سينا بأنه متواطئ 3) (3) [أو مشكك] (4) مع أنه (5) الوجود المقيد [بسلب كل أمر ثبوتي عنه] (6) .
وذهب من ذهب من القرامطة الباطنية وغلاة الجهمية إلى أن هذه الأسماء حقيقة في العبد مجاز في الرب. [قالوا: هذا في اسم الحي] (7) ونحوه، [حتى في اسم الشيء كان الجهم وأتباعه لا يسمونه شيئا (8) ، وقيل عنه إنه لم يسمه إلا بالقادر الفاعل لأن العبد عنده ليس بقادر ولا
