منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص597
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وإذا قيل: فهذا يلزم (1) فيما اتفقا فيه، كالوجود والعلم والحياة.
قيل: هذه الأمور لها ثلاثة (2) اعتبارات: أحدها: ما يختص به الرب، فهذا ما يجب له ويجوز ويمتنع عليه، ليس للعبد فيه نصيب.
والثاني: ما يختص بالعبد، كعلم العبد وقدرته وحياته، فهذا إذا جاز عليه الحدوث والعدم (3) لم يتعلق ذلك بعلم الرب وقدرته وحياته، فإنه لا اشتراك فيه.
والثالث: المطلق الكلي، وهو مطلق الحياة والعلم والقدرة، فهذا المطلق ما كان واجبا له كان واجبا فيهما، وما كان جائزا عليه كان جائزا عليهما، وما كان ممتنعا عليه كان ممتنعا عليهما.
فالواجب أن [يقال] (4) : هذه صفة كمال حيث كانت، فالحياة والعلم (5) والقدرة صفة كمال لكل موصوف، والجائز عليهما اقترانهما (6) بصفة أخرى كالسمع والبصر والكلام. فهذه الصفات يجوز أن تقارن هذه في كل محل، اللهم إلا إذا كان هناك مانع من جهة المحل لا من جهة الصفة. وأما الممتنع عليهما (7) فيمتنع أن تقوم هذه الصفات إلا بموصوف
