شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص606

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

مذهب الروافض والخوارج والقدرية والجهمية والمرجئة، ولكن بسبب المحنة كثر الكلام، ورفع الله قدر هذا الإمام، فصار إماما من أئمة السنة (1) ، وعلما من أعلامها، [لقيامه بإعلامها] (2) وإظهارها، واطلاعه على نصوصها وآثارها، وبيانه لخفي أسرارها (3) ، لا لأنه أحدث مقالة أو ابتدع رأيا (4) .

ولهذا قال بعض شيوخ المغرب (5) : المذهب لمالك والشافعي، والظهور لأحمد ; يعني أن مذاهب الأئمة في الأصول (6) مذهب واحد وهو كما قال فتخصيص (7) الكلام من أحمد وأصحابه في مسائل الإمامة والاعتزال، كتخصيصه (8) بالكلام معه في مسائل الخوارج الحرورية، بل في نبوة نبينا - صلى الله عليه وسلم - والرد على اليهود والنصارى.

والخطاب بتصديق الرسول فيما أخبر [به] (9) ، وطاعته فيما أمر [به] (10) ، قد شمل جميع العباد، ووجب على كل أحد، فأسعدهم أطوعهم لله وأتبعهم لرسول الله (11) ، وإذا قدر أن في الحنبلية - أو غيرهم من طوائف

الصفحة السابقة الصفحة التالية