منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص607
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أهل السنة - من قال أقوالا باطلة، لم يبطل مذهب أهل السنة والجماعة ببطلان ذلك، بل يرد على من قال ذلك الباطل، وتنصر السنة بالدلائل (1) .
ولكن الرافضي أخذ ينكت (2) على كل طائفة بما يظن أنه يجرحها به في الأصول والفروع، ظانا أن طائفته هي السليمة من الجرح (3) .
وقد اتفق عقلاء (4) المسلمين على أنه ليس في [طائفة من] (5) طوائف أهل القبلة أكثر جهلا وضلالا وكذبا وبدعا، وأقرب إلى كل شر، وأبعد عن كل خير من طائفته. ولهذا لما صنف الأشعري كتابه في " المقالات " ذكر أولا مقالتهم، وختم بمقالة أهل السنة والحديث، وذكر أنه بكل ما ذكر من أقوال (6) أهل السنة [والحديث] (7) يقول، وإليه يذهب (8) .
وتسمية هذا الرافضي - وأمثاله من الجهمية معطلة الصفات - لأهل الإثبات مشبهة كتسميتهم لمن أثبت خلافة [الخلفاء] (9) الثلاثة ناصبيا (10) بناء على اعتقادهم، فإنهم لما اعتقدوا (11) أنه لا ولاية لعلي إلا بالبراءة من
