شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص608

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

هؤلاء، جعلوا كل من لم يتبرأ من هؤلاء ناصبيا، كما أنهم لما اعتقدوا أن القدمين (1) متماثلان، أو أن الجسمين متماثلان، ونحو ذلك، قالوا: إن مثبتة الصفات مشبهة.

فيقال لمن قال هذا (2) : إن كان مرادك بالنصب والتشبيه بغض علي وأهل البيت، وجعل صفات الرب مثل صفات العبد (3) ، فأهل السنة ليسوا ناصبية ولا مشبهة.

وإن كنت تريد (4) بذلك أنهم يوالون الخلفاء (5) ، ويثبتون صفات الله تعالى فسم هذا بما شئت، إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان.

والمدح والذم إنما يتعلق بالأسماء إذا كان لها أصل في الشرع، كلفظ المؤمن والكافر والبر والفاجر والعالم والجاهل. ثم من أراد أن يمدح أو يذم، فعليه أن يبين دخول الممدوح والمذموم في تلك الأسماء التي علق الله ورسوله بها المدح والذم، فأما إذا كان الاسم ليس له أصل في الشرع ودخول الداخل فيه مما ينازع فيه المدخل، بطلت كل من المقدمتين وكان (6) هذا الكلام مما لا يعتمد عليه إلا من لا يدري ما يقول.

الصفحة السابقة الصفحة التالية