شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص613

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهذا الإمامي يناظر في ذلك أئمته كهشام [بن الحكم] (1) وأمثاله، ولا يمكنه أن يقطعهم بوجه من الوجوه، كما لا يمكنه أن يقطع الخوارج بوجه من الوجوه، وإن كان في قول الخوارج والمجسمة من الفساد ما فيه فلا يقدر أن يدفعه إلا أهل السنة.

ونحن نذكر مثالا (2) فنقول: أهل السنة متفقون على أن الله لا يرى في الدنيا ويرى في الآخرة، [لم يتنازع أهل السنة إلا في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم -، مع أن أئمة السنة على أنه لم يره أحد بعينه في الدنيا مطلقا] (3) ] ، وقد ذكر عن طائفة أنهم يقولون: إن الله (4) يرى في الدنيا، وأهل السنة يردون على هذا بالكتاب والسنة مثل استدلالهم بأن موسى [عليه السلام] (5) منع منها، فمن هو دونه أولى، وبقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت» " [رواه مسلم في صحيحه. وروي هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه متعددة] (6) ، وبطرق عقلية: كبيانهم عجز الأبصار في الدنيا عن الرؤية ونحو ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية