منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص614
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأما هذا وأمثاله فليست لهم على هؤلاء (1) حجة لا عقلية ولا شرعية، فإن عمدتهم في نفي الرؤية أنه لو رئي لكان في جهة ولكان جسما (2) ، وهؤلاء [يقولون: إنه يرى في الدنيا، بل] (3) يقولون: إنه في جهة (4) وهو جسم.
فإن أخذوا في الاستدلال على نفي الجهة ونفي الجسم، كان منتهاهم معهم إلى أنه لا تقوم به الصفات (5) ، وهؤلاء يقولون: تقوم به الصفات. فإن استدلوا على ذلك، كان منتهاهم معهم إلى أن الصفات أعراض، وما قامت به الأعراض محدث. وهؤلاء يقولون: تقوم به الأعراض، وهو قديم والأعراض عند هؤلاء تقوم بالقديم.
فإن قالوا: الجسم لا يخلو عن الحركة أو السكون (6) ، وما لا يخلو
