شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص68

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

للرياسة بغير حق، بمنزلة الحاكم وأمثاله من ملوك بني عبيد، أما كان يكون كاذبا مفتريا في ذلك لصحة إيمان علي والحسين ودينهما وفضلهما، ولنفاق هؤلاء وإلحادهم؟ .

وكذلك من شبه عليا والحسين ببعض من قام من الطالبيين أو غيرهم بالحجاز أو الشرق أو الغرب يطلب الولاية بغير حق ويظلم الناس في أموالهم وأنفسهم (1) ، أما كان يكون ظالما كاذبا؟ .

فالمشبه لأبي بكر وعمر بعمر بن سعد أولى بالكذب والظلم، ثم غاية عمر بن سعد وأمثاله أن يعترف بأنه طلب الدنيا بمعصية يعترف (2) أنها معصية، وهذا ذنب كثير [وقوعه] من المسلمين (3) .

وأما الشيعة فكثير منهم يعترفون بأنهم إنما (4) . قصدوا بالملك إفساد دين الإسلام ومعاداة النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما يعرف ذلك من خطاب الباطنية وأمثالهم من الداخلين في الشيعة، فإنهم يعترفون بأنهم في الحقيقة لا يعتقدون دين الإسلام، وإنما يتظاهرون بالتشيع لقلة عقل الشيعة وجهلهم، ليتوسلوا بهم إلى أغراضهم.

وأول هؤلاء - بل خيارهم - هو المختار بن أبي عبيد الكذاب (5) . فإنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية