منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص67
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ولهذا كان الفساد الذي حصل في الأمة بقتل عثمان أعظم من الفساد الذي حصل في الأمة بقتل الحسين، وعثمان من السابقين الأولين وهو خليفة مظلوم طلب منه أن ينعزل (1) بغير حق فلم ينعزل، ولم يدفع (2) عن نفسه حتى قتل، والحسين - رضي الله عنه - لم يكن متوليا وإنما كان طالبا للولاية حتى رأى أنها متعذرة، وطلب (3) منه أن يستأسر نفسه (4) ; ليحمل إلى يزيد مأسورا فلم يجب إلى ذلك، وقاتل حتى قتل شهيدا مظلوما (5) ، فظلم عثمان كان أعظم، وصبره وحلمه [كان] (6) أكمل، وكلاهما مظلوم شهيد.
ولو مثل ممثل طلب علي والحسين للأمر (7) بطلب الإسماعيلية كالحاكم (8) وأمثاله، وقال: إن عليا والحسين (9) كانا ظالمين طالبين
