شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص647

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ونحن نعلم أن الله خالق كل شيء، وأنه لا حول ولا قوة إلا به، وأن القوة التي في العرش وفي حملة العرش هو خالقها، بل نقول: إنه خالق أفعال (1) الملائكة الحاملين للعرش (2) ; فإذا كان هو الخالق لهذا كله، ولا حول ولا قوة إلا به، امتنع أن يكون محتاجا إلى غيره.

ولو احتج عليه سلفه مثل يونس [بن عبد الرحمن] القمي (3) وأمثاله ممن يقول بأن العرش يحمله بمثل هذا، لم يكن له (4) عليهم حجة، فإنهم يقولون: لم نقل إنه محتاج إلى غيره، بل ما زال غنيا عن العرش وغيره، ولكن قلنا: إنه على كل شيء قدير، فإذا جعلناه قادرا على هذا، كان ذلك وصفا له بكمال الاقتدار، لا بالحاجة إلى الأغيار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية