منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص104
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
مؤمنا، وهذا يدخل فيه إرادته للإيمان (1) ، وهذه الإرادة يدخلونها في جملة القدرة المقارنة للفعل، وهو نزاع لفظي، وقد بين هذا في غير هذا (2) الموضع كما تقدم.
وحينئذ فعلى قول الجمهور من أهل السنة الذين يقولون: إن الكافر يقدر على الإيمان يبطل هذا الإيراد، وعلى قول الآخرين (3) فإنهم يلتزمونه، وأي القولين كان هو الصواب فهو غير خارج عن أقوال أهل السنة (4) ولله الحمد.
الوجه الثاني (5) : أن يقال: تكليف ما لا يطاق ينقسم إلى قسمين أحدهما: (6) ما لا يطاق للعجز عنه، كتكليف الزمن المشي وتكليف الإنسان الطيران ونحو ذلك (7) فهذا غير واقع في الشريعة عند [جماهير] (8) أهل السنة المثبتين للقدر: وليس فيما ذكره ما يقتضي لزوم (9) وقوع هذا.
والثاني: ما لا يطاق للاشتغال بضده، كاشتغال الكافر بالكفر (10) ، فإنه هو الذي صده عن الإيمان، وكالقاعد في حال قعوده، فإن اشتغاله بالقعود (11)
