منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص133
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وتعليم العلماء لهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وعدل ولاة الأمور عليهم، ولا يكون الله مبتليا لهم إذا ظلمهم ولاة [الأمور] (1) .
وفي الأثر [المعروف] (2) : " «يقول الله [عز وجل] (3) : " أنا الله (4) مالك الملوك، قلوب الملوك ونواصيهم بيدي، من أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشتغلوا بسب الملوك وأطيعوني أعطف قلوبهم عليكم» (5) . وعند القدري لا يقدر الله أن يجعل الملوك لا (6) عادلين ولا جائرين، ولا محسنين ولا مسيئين، ولا يقدر أن يجعل أحدا محسنا إلى أحد، ولا مسيئا إلى أحد، ولا يقدر أن [ينعم] (7) على أحد بمن (8) يحسن إليه ويكرمه، ولا يقدر [على] (9) أن يبتليه بمن يعذبه ويهينه ".
وعلى قول القدري لم يبعث (الله) عبادا له أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار، فإنه لم يأمرهم بذلك ولا جعلهم فاعلين، بل أعطاهم قدرة، وكذلك عندهم لم يرسل الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا (10) .
