منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص147
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد قال تعالى: {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} [سورة الطور: 35] فالمشهور: أم خلقوا من غير رب؟ وقيل أم خلقوا من غير عنصر؟
وكذلك قال موسى (1) . لما قتل القبطي: {هذا من عمل الشيطان} [سورة القصص: 15] .
وقال تعالى: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} [سورة النساء: 79] مع قوله فيما تقدم: {قل كل من عند الله} [سورة النساء: 78] . فالحسنات والسيئات المراد بها هنا (2) النعم والمصائب ; ولهذا قال: ما أصابك، ولم يقل: ما أصبت.
كما في قوله: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} [سورة آل عمران: 120] ، وقوله: {إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون} [سورة التوبة: 50] فبين أن النعم والمصائب من عند الله، فالنعمة من الله ابتداء والمصيبة بسبب من نفس الإنسان، وهي معاصيه (3) .
كما قال في الآية الأخرى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [سورة الشورى: 30] ، وقال في الآية] (4) الأخرى: (5)
