شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص159

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأما جماهير الناس من أهل الكلام والفقه والحديث والتصوف فيفرقون بين النوعين، وهو قول أئمة الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم، [وهو قول المثبتين للقدر قبل الأشعري، مثل ابن كلاب كما ذكره (1) أبو المعالي الجويني] ما (2) ، فإن النصوص (3) قد صرحت بأن الله لا يرضى الكفر والفسوق والعصيان ولا يحب ذلك، مع كون الحوادث كلها بمشيئة الله تعالى. وتأويل ذلك بمعنى (4) لا يرضاها من المؤمنين (5) أو لا يرضاها ولا يحبها (6) دينا بمعنى: لا يريدها - يقتضي أن يقال: لا يرضى الإيمان أي من الكافر (7) أو لا يريده غير دين.

والله تعالى قد أخبر أنه يكره المعاصي بقوله: {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها} [سورة الإسراء: 38] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " «إن الله تعالى كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» " (8) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية