منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص179
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قال تعالى: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} [سورة الأعراف: 107] ، فدل ذلك على أن الفعل في نفسه معروف ومنكر، والمطعوم طيب وخبيث.
ولو كان لا صفة للأعيان والأفعال إلا بتعلق الأمر والنهي، لكان التقدير: يأمرهم بما يأمرهم وينهاهم عما ينهاهم، ويحل لهم ما يحل لهم ويحرم عليهم ما يحرم عليهم، والله منزه عن مثل هذا الكلام.
وكذلك قوله تعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} [سورة الإسراء: 32] وقال: {إن الله لا يأمر بالفحشاء} [سورة الأعراف: 28] ونظائر هذا كثيرة (1) .
[فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر يلزم نسبة السفه إلى الله تعالى لأنه يأمر الكافر بالإيمان ولا يريده منه]
(فصل) .
قال [الرافضي] الإمامي (2) : " ومنها أنه يلزم نسبة السفه (3) إلى الله تعالى لأنه يأمر الكافر بالإيمان ولا يريده منه، وينهاه عن المعصية وقد أرادها منه (4) ، وكل عاقل ينسب من يأمر (5) بما لا يريد (6) وينهى عما يريد (7) إلى السفه، تعالى الله عن ذلك ".
