منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص199
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأنت صغير (1) لم تعمل عمله. قال: يا رب أنت (2) أمتني، فلو [كنت] أبقيتني كنت أعمل (3) مثل عمله (4) . فقال: عملت مصلحتك ; لأني علمت أنك لو بلغت لكفرت، فلهذا اخترمتك. فصاح الثالث من أطباق النار، وقال يا رب هلا اخترمتني (5) قبل البلوغ كما اخترمت أخي الصغير؟ فإن هذا كان مصلحة (6) في حقي أيضا.
فيقال (7) : إنه لما أورد عليه هذا انقطع (8) . وذلك أنهم يوجبون عليه العدل بين المتماثلين وأن يفعل بكل واحد منهما ما هو أصلح (9) ، وهنا (10) قد فعل [بأحدهما ما هو] (11) الأصلح عندهم دون الآخر. وليس هذا موضع بسط ذلك.
وإذا كان الأمر كذلك بطل تشبيههم لله بخلقه، وقال لهم هؤلاء:
