شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص200

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

نحن وأنتم قد اتفقنا على أن فعل الله لا يقاس (1) على فعل (2) خلقه، وإنا وإياكم نثبت فاعلا يفعل شيئا منفصلا عن نفسه، بدون شيء حادث في نفسه، وهذا غير معقول في الشاهد (3) ، (* ونثبت (4) فاعلا لم يزل غير فاعل حتى فعل من غير تجدد شيء، وهذا غير معقول في الشاهد *) (5) .

وأنتم تثبتون من الغرض ما ثبت فاعلا لم يزل غير فاعل حتى فعل من غير تجدد شيء، وهذا غير معقول في الشاهد. وأنتم تثبتون من الغرض ما لا يعقل في الشاهد، وتدعون بذلك أنكم (6) تنفون عنه (7) السفه وتجعلونه حكيما، والذي تذكرونه هو السفه (8) المعقول في الشاهد المخالف للحكمة.

وإذا كان كذلك فقولكم (9) : إن كل عاقل ينسب من يأمر بما لا يريده وينهى عما يريده - إلى السفه، تعالى الله عن ذلك.

فيقال لكم (10) : إن كان هذا الفاعل من المخلوقين، فلم قلتم: إن الخالق كذلك، مع ما اتفقنا عليه من الفرق بينهما؟ والمخلوق محتاج إلى

الصفحة السابقة الصفحة التالية