منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص301
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أحدهما الآخر (1) في الخارج في شيء من خصائصه، لا في وجوبه، ولا في وجوده، ولا في ماهيته، ولا غير ذلك، وإنما شابهه في ذلك.
والمطلق الذي اشتركا فيه لا يكون كليا (2) مشتركا فيه إلا في الذهن، وهو في الخارج ليس بكلي عام مشترك فيه، بل إذا قيل: الواجبان إذا اشتركا (3) في الوجوب (4) فلا بد أن يمتاز كل منهما (5) عن الآخر بما يخصه، فهو (6) مثل أن يقال: إذا اشتركا في الحقيقة فلا بد أن يمتاز كل منهما عن الآخر (7) بما يخصه، فالحقيقة توجد عامة وخاصة كما أن الوجوب (8) يوجد عاما وخاصا، فالعام لا يكون عاما مشتركا فيه إلا في الذهن، ولا يكون في الخارج إلا خاصا لا اشتراك فيه، فما فيه الاشتراك لا امتياز فيه، وما فيه الامتياز لا اشتراك فيه، فلم يبق في الخارج شيء واحد فيه مشترك ومميز (9) لكن فيه وصف يشابه الآخر فيه (10) ووصف لا يشابهه فيه.
وغلط هؤلاء في هذه الإلهيات من جنس غلطهم (11) في المنطق في
