شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص359

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المعتزلة أظهر فسادا، فإن الحجة النافية لهذا وهو أن القابل للشيء (1) لا يخلو منه ومن (2) ضده حجة ضعيفة اعترف بضعفها حذاق الطوائف واعترف منصفوهم (3) أنه لا يقوم لهم دليل عقلي - بل ولا سمعي - على نفي قيام (4) الحوادث به، إلا ما ينفي الصفات مطلقا، وذلك في غاية الفساد، فكيف يمكن أن يصير (5) إلى القول الآخر، قول السلف وأهل الحديث؟ .

وبالجملة فكون الرب لم يزل متكلما إذا شاء، كما هو قول أهل الحديث مبني على مقدمتين: على أنه تقوم به (6) الأمور الاختيارية وأن كلامه لا نهاية له.

قال الله تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} [سورة الكهف: 109] وقال: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم} [سورة لقمان: 27] .

وقد قال: غير واحد من العلماء: إن مثل هذا الكلام (7) يراد به الدلالة

الصفحة السابقة الصفحة التالية