منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص358
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
هذا القول في الشرع والعقل (1) أظهر من فساد القول بكونه يتكلم بكلام يقوم به يتعلق بمشيئته وقدرته.
ثم القائلون بأنه يتكلم بمشيئته وقدرته بكلام يقوم به وهم جمهور المسلمين اختلفوا على قولين: منهم قال: إنه يتكلم بمشيئته وقدرته (2) بكلام (3) بعد أن لم يكن الكلام موجودا فيه، كما تقوله الكرامية وموافقوهم.
ومنهم من يقول (4) : لم يزل متكلما إذا شاء وكيف شاء، كما تقوله أئمة أهل (5) السنة والحديث، كعبد الله بن المبارك (6) ، وأحمد بن حنبل، وغيرهما من أئمة أهل السنة (7) .
والكلابية (8) يقولون: لو اضطررنا إلى موافقة من يقول: كلامه مخلوق ومن يقول: كلامه قائم بذاته، وجنس الكلام حادث في ذاته (9) بعد أن لم يكن، كان كلام (10) هؤلاء أخفى فسادا من قول المعتزلة، وقول
