منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص380
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
هذه المواضع يسكنها الجن ويكون بها الشياطين، ويتراءون أحيانا لبعض الناس، ويغيبون عن الأبصار في أكثر الأوقات، فيظن الجهال أنهم رجال من الإنس وإنما هم رجال من الجن.
كما قال تعالى: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} [سورة الجن: 6] .
وهؤلاء يؤمن بهم وبمن ينتحلهم من المشايخ طوائف ضالون (1) لكن المشايخ الذين ينتحلون رجال الغيب لا يحصل بهم من الفساد ما يحصل بالذين يدعون الإمام المعصوم، بل المفسدة والشر الحاصل في هؤلاء أكثر، فإنهم يدعون الدعوة (2) إلى إمام معصوم ولا يوجد لهم أئمة ذوو سيف يستعينون بهم إلا كافر أو فاسق أو منافق أو جاهل (3) ، لا تخرج رءوسهم عن هذه الأقسام.
والإسماعيلية شر منهم، فإنهم يدعون إلى الإمام المعصوم ومنتهى (4) دعوتهم إلى رجال ملاحدة منافقين فساق، ومنهم من هو شر في الباطن من اليهود والنصارى.
فالداعون إلى المعصوم لا يدعون إلى سلطان معصوم، بل إلى سلطان كفور أو ظلوم. وهذا أمر مشهور يعرفه كل من له خبرة بأحوالهم.
وقد قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
