منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص381
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} [سورة النساء: 59] .
فأمر الله المؤمنين عند التنازع بالرد إلى الله والرسول، ولو كان للناس معصوم غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - (1) لأمرهم بالرد إليه (2) ، فدل القرآن على أنه لا معصوم إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - (3)
[فصل التعليق على كلامه عن الإمامة " ولم يجعلوا الأئمة محصورين في عدد معين "]
فصل
وأما قوله: " ولم يجعلوا الأئمة محصورين في عدد معين " فهذا حق؛ وذلك أن الله تعالى قال: {ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [سورة النساء: 59] ولم يوقتهم بعدد معين.
وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث الثابتة عنه المستفيضة لم يوقت ولاة الأمور في عدد معين.
ففي الصحيحين عن أبي ذر قال: " «إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف» ". (4)
