شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص396

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولهذا قال تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا} [سورة الحجرات: 6] فأمر بالتبين (1) إذا جاء الفاسق بنبأ. ومعلوم أن الظلم لا يمنع من فعل الطاعة ولا من الأمر بها.

وهذا مما يوافق عليه الإمامية، فإنهم لا يقولون بتخليد أهل الكبائر في النار (2) فالفسق عندهم لا يحبط الحسنات [كلها] (3) (* بخلاف من خالف في ذلك من الزيدية والمعتزلة والخوارج، الذين يقولون: إن الفسق يحبط الحسنات كلها *) (4) ، ولو حبطت حسناته كلها (5) لحبط إيمانه، ولو حبط إيمانه لكان (6) كافرا مرتدا فوجب (7) قتله.

ونصوص الكتاب والسنة والإجماع (8) تدل على أن الزاني والسارق والقاذف لا يقتل بل يقام عليه الحد، فدل على أنه ليس بمرتد.

وكذلك قوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} الأية [سورة الحجرات: 9] يدل (9) على وجود الإيمان والأخوة مع الاقتتال والبغي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية