شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص407

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم (1) من يقول بإمامة الاثني عشر (2) ولا بعصمة أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا بكفر الخلفاء الثلاثة، بل ولا من (3) يطعن في إمامتهم، بل ولا من ينكر الصفات، ولا من (4) يكذب بالقدر.

فالإمامية بلا ريب متفقون على مخالفة إجماع (5) العترة النبوية مع مخالفتهم لإجماع الصحابة، فكيف ينكرون على من لم يخالف لا إجماع (6) الصحابة ولا إجماع العترة؟ .

الوجه الخامس (7) : أن قوله: " أحدثوا مذاهب أربعة لم تكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إن أراد بذلك أنهم اتفقوا على أن يحدثوا هذه المذاهب مع مخالفة الصحابة فهذا كذب عليهم، فإن هؤلاء الأئمة لم يكونوا في (8) عصر واحد، بل أبو حنيفة توفي سنة (9) خمسين ومائة، ومالك سنة (10) تسع وسبعين ومائة، والشافعي سنة أربع ومائتين، وأحمد بن حنبل سنة إحدى وأربعين ومائتين، وليس في هؤلاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية