منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص424
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أنه يشنع تشنيع من يظن أن أبا حنيفة يقول: إن هذا الولد مخلوق من ماء هذا الرجل الذي لم يجتمع بامرأته، وهذا لا يقوله أقل الناس عقلا، فكيف بمثل أبي حنيفة؟ ولكنه يثبت حكم النسب بدون الولادة، وهو أصل انفرد به وخالفه فيه فيه: (1) . الجمهور وخطئوا من قال به.
ثم منهم من يثبت النسب إذا أمكن وطء الزوج لها، كما يقوله الشافعي وكثير من أصحاب أحمد، ومنهم من يقول: لا يثبت النسب إلا إذا دخل بها. وهذا هو القول الآخر في مذهب أحمد، وقول (2) . مالك وغيره.
وكذلك مسألة حل الأنبذة (3) . قد علم أن جمهور أهل السنة يحرمون ذلك ويبالغون فيه حتى يحدون الشارب المتأول، ولهم في فسقه قولان: مذهب (4) . مالك وأحمد في إحدى الروايتين لا يفسق، ومذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى لا يفسق، ومحمد بن الحسن يقول بالتحريم. وهذا هو المختار عند أهل الإنصاف من أصحاب أبي حنيفة، كأبي الليث السمرقندي ونحوه.
الكلام على زعم الرافضي بأن أهل السنة يبيحون النبيذ
وقول [هذا الرافضي] (5) . " وإباحة النبيذ مع مشاركته الخمر في
