منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص423
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وحقيقة مذهبه (1) . أنه لا يشترط في الحكم بالنسب ثبوت الولادة الحقيقية، بل الولد عنده للزوج الذي هو للفراش (2) . مع قطعه أنه لم يحبلها.
وهذا كما أنه إذا طلق إحدى امرأتيه ومات، ولم تعرف المطلقة فإنه يقسم الميراث بينهما. وأما أحمد فإنه يقرع بينهما (3) .، وأما الشافعي فتوقف في الأمر فلم يحكم أ، ب: (4) . بشيء حتى يتبين له له: (5) . الأمر أو يصطلحا. وجمهور العلماء يخالفونه ويقولون: إذا علم انتفاء الولادة لم يجز إثبات النسب ولا حكم من أحكامه، وهو يقول: قد ثبت بعض الأحكام مع انتفاء الولادة.
كما يقول فيما إذا قال لمملوكه الذي هو أكبر منه: أنت ابني، يجعل ذلك كناية في عتقه لا إقرارا بنسبه. وجمهور العلماء يقولون: هو إقرار علم كذبه فيه، فلا (6) : يثبت به شيء.
فالشناعة التي شنع بها على أبي حنيفة: إن كانت حقا، فجمهور أهل السنة يوافقون عليها. وإن كانت باطلا (7) . لم تضرهم شيئا (8) . مع
