منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص431
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وإنما قالها من ينازعه فيها جمهورهم، ويردون قوله بالأدلة الشرعية، فهي قول بعض العلماء (1) ، ولكن الفقهاء متنازعون (2) في الغاصب إذا غير المغصوب بما أزال اسمه، كطحن الحب الحب: (3) ، فقيل: هذا بمنزلة إتلافه فيجب للمالك (4) القيمة، وهذا قول أبي حنيفة.
وقيل: بل هو باق على ملك صاحبه، والزيادة له (5) والنقص على الغاصب، وهو قول (6) الشافعي.
وقيل: بل يخير المالك بين أخذ العين والمطالبة بالنقص إن نقص (7) ، وبين المطالبة بالبدل وترك العين للغاصب، [وهذا هو المشهور من مذهب مالك] (8) ، وإذا أخذ العين فقيل: يكون (9) الغاصب شريكا بما أحدثه فيه من الصنعة. وقيل: لا شيء له. وهذه الأقوال في مذهب أحمد وغيره. وحينئذ فالقول الذي أنكره خلاف قول جمهور أهل السنة.
ثم إنه كذب في نقله بقوله (10) : " لو تقاتلا كان المالك ظالما "، فإن
