منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص437
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
محصنا كان أو غير محصن، سواء تلوط بمملوكه أو غير مملوكه، فإنه يقتل عندهم الفاعل والمفعول به.
كما في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «اقتلوا الفاعل والمفعول به» ". رواه أبو داود وغيره (1) . .
وهذا مذهب أحمد في الرواية المنصوصة عنه (2) .، وهو أحد قولي الشافعي. فمن يكن مذهبه أن هذا أشد من الزنا، كيف يحكى عنه أنه أباح ذلك. وكذلك لم يبحه غيره من العلماء (3) بل هم متفقون على تحريم ذلك. ولكن كثيرا من الأشياء يتفقون (4) . على تحريمها، ويتنازعون في إقامة الحد على فاعلها: هل يحد أو يعزر بما دون الحد كما لو وطئ أمته التي هي ابنته من الرضاعة.
وأما قوله: " وإباحة الملاهي كالشطرنج والغناء ".
فيقال: مذهب جمهور العلماء (5) . أن الشطرنج حرام. وقد ثبت عن
