منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص457
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
خارجون عن الفرقة الناجية، فإنهم خارجون عن جماعة المسلمين: يكفرون أو يفسقون (* أئمة (1) . الجماعة كأبي بكر وعمر وعثمان، دع معاوية وملوك بني أمية وبني العباس، وكذلك يكفرون أو يفسقون *) (2) . علماء الجماعة وعبادهم، كمالك والثوري والأوزاعي والليث بن سعد وأبي حنيفة والشافعي وأحمد (3) . وإسحق وأبي عبيد وإبراهيم بن أدهم والفضيل بن عياض وأبي سليمان الداراني ومعروف الكرخي وأمثال هؤلاء، وهم أبعد الناس عن معرفة سير الصحابة والاقتداء بهم، لا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بعده، فإن (4) . هذا إنما يعرفه أهل (5) . العلم بالحديث والمنقولات، والمعرفة بالرجال (6) . الضعفاء والثقات، وهم من أعظم (7) . الناس جهلا بالحديث وبغضا له (8) .، ومعاداة لأهله، فإذا كان وصف الفرقة الناجية أتباع الصحابة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك شعار السنة والجماعة - كانت الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة، فالسنة ما كان [صلى الله عليه وسلم] (9) . هو وأصحابه عليه (10) .
