منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص463
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
النار أحد من أهل القبلة أم لا؟ وهم طائفة من الأشعرية. وإن قالوا: إنا (1) . نجزم بأن كثيرا من أهل الكبائر يدخل النار، فهذا (2) . قول الجمهور من أهل السنة.
ففي الجملة لهم أقوال اختصوا بها، وأقوال شاركهم غيرهم فيها، كما أن الخوارج والمعتزلة وغيرهم كذلك. وأما أهل الحديث والسنة والجماعة فقد اختصوا (3) . باتباعهم الكتاب والسنة الثابتة عن نبيهم - صلى الله عليه وسلم - في الأصول والفروع، وما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخلاف الخوارج والمعتزلة والروافض ومن وافقهم في بعض أقوالهم، فإنهم لا يتبعون الأحاديث التي رواها الثقات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التي يعلم أهل الحديث صحتها.
فالمعتزلة يقولون: هذه أخبار آحاد. وأما الرافضة فيطعنون في الصحابة ونقلهم، وباطن أمرهم الطعن في الرسالة. والخوارج يقول قائلهم: اعدل يا محمد فإنك لم تعدل، فيجوزون على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه (4) . يظلم. ولهذا قال: النبي - صلى الله عليه وسلم -
