شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص462

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

خمسة تقوم بذات المتكلم، هو الأمر والنهي والخبر: إن عبر عنه بالعربية كان قرآنا، وإن عبر عنه بالعبرية (1) . كان توراة، فإن هذا لم يقله أحد من الطوائف غيرهم.

وكذلك الكرامية باينوا سائر (2) . الطوائف في قولهم: إن الإيمان هو القول باللسان، فمن أقر بلسانه كان مؤمنا، وإن جحد بقلبه قالوا: وهو (3) . مؤمن مخلد في النار ; فإن هذا لم يقله غيرهم.

بل طوائف أهل السنة والعلم لكل طائفة قول لا يوافقهم عليه بقية الطوائف، فلكل واحد من أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد مسائل تفرد بها عن الأئمة الثلاثة كثيرة.

وإن أراد بذلك أنهم اختصوا بجميع أقوالهم، فليس كذلك، فإنهم في توحيدهم (4) . موافقون للمعتزلة، وقدماؤهم كانوا مجسمة، وكذلك في القدر هم موافقون للمعتزلة، فقدماؤهم (5) . كان كثير منهم يثبت القدر، وإنكار القدر في قدمائهم أشهر من إنكار الصفات. وخروج أهل الذنوب من النار، وعفو الله - عز وجل (6) . عن أهل الكبائر لهم فيه قولان. ومتأخروهم موافقون فيه الواقفية (7) . الذين يقولون: لا ندري هل يدخل

الصفحة السابقة الصفحة التالية