شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص465

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

آتية (1) . لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله على " (2) . عرشه كما قال: {الرحمن على العرش استوى} [سورة طه: 5] وأن له يدين بلا كيف كما قال: {خلقت بيدي} \ 3) [سورة (ص) : 57] وكما قال: {بل يداه مبسوطتان} [سورة المائدة: 64] وساق الكلام إلى آخره.

فإن قال: أن مراده بالمباينة: أنهم يكفرون كل أهل دار غير دارهم (3) .، كما أفتى غير واحد من شيوخهم بأن الدار إذا كان الظاهر فيها مذهب النصب، مثل المسح على الخفين، وحل شرب الفقاع، وتحريم المتعة: كانت دار كفر، وحكم بنجاسة ما فيها من المائعات. وإن كان الظاهر مذهب الطائفة المحقة - يعني الإمامية - حكم بطهارة (4) . ما فيها من المائعات، وإن كان كلا الأمرين ظاهرا كانت دار وقف [فينظر] : فمن (5) . كان فيها من طائفتهم كان ما عنده من المائعات طاهرا، ومن كان (6) . من غيرهم حكم بنجاسة ما عنده من المائعات.

قيل (7) .: هذا الوصف يشاركهم فيه الخوارج، والخوارج في ذلك أقوى منهم ; فإن الخوارج ترى السيف، وحروبهم مع الجماعة مشهورة، وعندهم كل دار غير دارهم فهي دار كفر. وقد نازع (8) . بعضهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية