منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص466
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
في التكفير العام (1) .، كما نازع بعض الإمامية في التكفير العام (2) .، وقد وافقوهم (3) . في أصل التكفير.
وأما السيف فإن الزيدية ترى السيف، والإمامية لا تراه. قال الأشعري (4) \ 123: وأجمعت الروافض (5) . على إبطال الخروج وإنكار السيف ولو قتلت، حتى يظهر لها الإمام، وحتى يأمرها (6) . بذلك.
قلت: ولهذا لا يغزون الكفار ولا يقاتلون مع أئمة الجماعة، إلا من يلتزم مذهبه منهم. فقد تبين أن المباينة والمشاركة في أصول العقائد قدر مشترك بين الرافضة وغيرهم.
الوجه السابع: أن يقال: مباينتهم لجميع المذاهب هو على فساد قولهم أدل منه على صحة قولهم (7) . ; فإن مجرد انفراد طائفة عن جميع الطوائف لا يدل على أنه هو الصواب، واشتراك أولئك في قول لا يدل على أنه باطل.
فإن قيل (8) .: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل أمته ثلاثة وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة (9) .، فدل على أنها لا بد أن تفارق هذه الواحدة سائر الاثنتين وسبعين فرقة.
