منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص488
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فتبين أنه إن كانت (1) . حجة هؤلاء المنتسبين (2) . إلى مشايعة علي - رضي الله عنه - صحيحة، فحجة أولئك المنتسبين إلى مشايعة عثمان - رضي الله عنه - أولى بالصحة، وإن كانت باطلة فهذه (3) . أبطل منها. فإذا (4) . كان هؤلاء الشيعة متفقين مع سائر أهل السنة على أن جزم أولئك بنجاتهم إذا أطاعوا أولئك (5) . الأئمة طاعة مطلقة خطأ وضلال، فخطأ هؤلاء وضلالهم إذا جزموا بنجاتهم لطاعتهم (6) . لمن يدعي أنه نائب المعصوم - والمعصوم لا عين له ولا أثر - أعظم وأعظم، فإن الشيعة ليس لهم أئمة يباشرونهم بالخطاب، إلا شيوخهم الذين يأكلون أموالهم بالباطل، ويصدونهم (7) . عن سبيل الله، ويصدونهم (8) . عن سبيل الله.
الوجه الثاني (9) .: أن هذا المثل إنما كان كان: (10) . يكون مطابقا لو ثبت مقدمتان: إحداهما: أن لنا إماما معصوما. والثانية: أنه أمر بكذا وكذا. (11) . المقدمتين غير معلومة، بل باطلة. دع المقدمة الأولى، بل الثانية، فإن الأئمة (12) . الذين يدعى فيهم العصمة قد ماتوا منذ سنين
