شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص111

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وعارضه [غيره] (1) رد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله كما أمر الله سبحانه بذلك (2) . وهذا حكم الله ورسوله بين هؤلاء جميعهم، وهكذا كان المسلمون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، و [عهد الخلفاء الراشدين] (3) .

الوجه السادس (4) : أن يقال: قوله: " لم يتخذوا ما اتخذه غيرهم من الأئمة المشتغلين بالملك والمعاصي " كلام باطل. وذلك أنه إن أراد أهل السنة يقولون: إنه يؤتم بهؤلاء الملوك فيما يفعلونه من معصية الله فهذا كذب عليهم فإن علماء أهل السنة المعروفين بالعلم [عند أهل السنة] (5) متفقون على أنه لا يقتدى بأحد في معصية الله، ولا يتخذ إماما في ذلك.

وإن أراد أن أهل السنة يستعينون بهؤلاء الملوك فيما يحتاج إليهم فيه من طاعة الله (6) ، ويعاونونهم على ما يفعلونه من طاعة الله، فيقال لهم (7) : إن كان اتخاذهم أئمة بهذا الاعتبار محذورا، فالرافضة أدخل منهم في ذلك، فإنهم دائما يستعينون بالكفار والفجار على مطالبهم، ويعاونون الكفار [والفجار] (8) على كثير من مآربهم، وهذا أمر مشهود (9) في كل زمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية