شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص112

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ومكان، ولو لم يكن إلا صاحب هذا الكتاب " منهاج الندامة " وإخوانه، فإنهم يتخذون المغل والكفار أو الفساق أو الجهال أئمة بهذا الاعتبار.

الوجه السابع (1) : أن يقال: الأئمة الذين هم مثل هؤلاء الذين ذكرهم في كتابه وادعى عصمتهم ليس لهم سلطان تحصل به مقاصد (2) الإمامة، ولا يكفي الائتمام بهم في طاعة الله، ولا في تحصيل ما لا بد منه مما يعين على طاعة الله، فإذا لم يكن لهم ملك ولا سلطان لم يمكن أن تصلى خلفهم جمعة [ولا جماعة] (3) ، ولا يكونون أئمة في الجهاد ولا في الحج، ولا تقام بهم الحدود، ولا تفصل بهم الخصومات، ولا يستوفي الرجل بهم حقوقه التي عند الناس والتي في بيت المال، ولا يؤمن بهم السبل (4) ، فإن هذه الأمور كلها تحتاج إلى قادر يقوم بها، ولا يكون قادرا إلا من له أعوان على ذلك. وهؤلاء لم يكونوا قادرين على ذلك، بل القادر على ذلك كان غيرهم، فمن طلب هذه الأمور من إمام عاجز عنها (5) كان جاهلا ظالما، ومن استعان عليها بمن هو قادر عليها كان عالما (6) مهتديا مسددا، فهذا يحصل مصلحة دينه ودنياه، والأول تفوته مصلحة دينه ودنياه.

الوجه الثامن (7) : أن يقال: دعوى كون جميع الخلفاء كانوا مشتغلين بما

الصفحة السابقة الصفحة التالية