شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص119

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإمامة، أو كانوا يعتقدون أنهم أئمة [الأمة المعصومون] (1) ، وهذا كذب على القوم.

وسواء كان صدقا أو كذبا، فالله يحكم بين الطائفتين إن كانوا مختصمين: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون} [سورة الزمر: 46] .

وإن كان التظلم من بعض الملوك الذين بينهم وبين هؤلاء منازعة في ولاية أو مال، فلا ريب أن الله يحكم بين الجميع، كما يحكم بين سائر المختصمين، فإن نفس الشيعة بينهم من المخاصمات أكثر مما بين سائر طوائف [أهل] (2) السنة.

وبنو هاشم قد جرى بينهم نوع من الحروب، وقد جرى (3) بين بني حسن وبني حسين من الحروب ما يجري بين أمثالهم في هذه الأزمان. والحروب في الأزمان المتأخرة بين بعض بني هاشم وبين غيرهم من الطوائف أكثر من الحروب التي كانت في أول الزمان بين بعض بني أمية وبعض بني هاشم، لا لشرف نسب أولئك إذ (4) نسب بني هاشم أشرف، لكن لأن خير القرون هو القرن الذي بعث فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم الذين يلونهم، [ثم الذين يلونهم] (5) ، فالخير في تلك القرون أكثر والشر فيما بعدها أكثر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية