منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص118
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بالشام والمشرق. وأما بعد علي فلم يعرف أهل علم ودين (*، ولا أهل يد وسيف، نصر الله بهم الإسلام إلا أهل السنة. وأما الرافضة فإما أن تعاون (1) أعداء الإسلام، وإما أن *) (2) تمسك عن نصر الطائفتين. ولا ريب أن الله تعالى يحكم يوم القيامة بين السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وبين من عاداهم من الأولين والآخرين، كما يحكم بين المسلمين والكفار (3) .
الوجه الثاني عشر (4) : أن يقال: هذا التظلم ممن هو؟ إن قلتم: ممن ظلم عليا، كأبي بكر، وعمر على زعمكم، فيقال لكم: الخصم في هذا (5) علي، وقد مات كما مات أبو بكر، وعمر، وهذا أمر لا يتعلق بنا ولا بكم إلا بطريق بيان الحق وموالاة أهله. ونحن نبين بالحجج الباهرة أن أبا بكر، وعمر أولى بالعدل من كل أحد سواهما من هذه الأمة، وأبعد عن الظلم من كل من سواهما، وأن عليا لم يكن يعتقد أنه إمام الأمة دونهما، كما يذكر هذا في موضعه [إن شاء الله تعالى] (6) .
وإن قلتم: نتظلم من الملوك الذين منعوا هؤلاء حقوقهم من الإمامة، فهذا فرع على كون هؤلاء [الاثنى عشر] (7) كانوا يطلبون
