منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص137
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وكان من أئمة الحنفية، في تفسير قوله تعالى: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} [سورة الأحزاب: 42] أنه يجوز بمقتضى هذه الآية أن يصلى على آحاد المسلمين، لكن لما اتخذت الرافضة ذلك في (1) أئمتهم منعناه، وقال مصنف " الهداية " من الحنفية: إن المشروع التختم في اليمين (2) ، ولكن لما اتخذته الرافضة جعلنا التختم في (3) في اليسار، وأمثال ذلك كثير. فانظر إلى من يغير الشريعة ويبدل الأحكام التي ورد بها النص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (4) ويذهب إلى ضد الصواب معاندة لقوم [معينين] (5) ، فهل يجوز اتباعه والمصير إلى أقواله (6) ؟ ".
والجواب من طريقين: أحدهما: أن هذا الذي ذكره هو بالرافضة ألصق.
والثاني: أن أئمة السنة برآء من هذا.
أما الطريق الأول فيقال: لا نعلم طائفة أعظم تعصبا في الباطل من الرافضة، حتى أنهم دون سائر الطوائف عرف منهم شهادة الزور لموافقهم
