شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص138

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

على مخالفهم، وليس في التعصب أعظم من الكذب، وحتى أنهم في التعصب جعلوا للبنت جميع الميراث، ليقولوا: إن فاطمة - رضي الله عنها - ورثت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون عمه العباس [- رضي الله عنه -] (1) ، وحتى أن فيهم من حرم لحم الجمل (2) ؛ لأن عائشة قاتلت على جمل، فخالفوا كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الصحابة والقرابة لأمر لا يناسب ذلك (3) ، فإن ذلك الجمل الذي ركبته عائشة [رضي الله عنها] (4) مات، ولو فرض أنه حي فركوب الكفار على الجمال لا يوجب تحريمها، وما زال الكفار يركبون جمالا (5) ويغنمها المسلمون منهم، ولحمها حلال لهم، فأي شيء في ركوب عائشة للجمل مما (6) يوجب تحريم لحمه؟ .

وغاية ما يفرضون أن بعض من يجعلونه كافرا ركب جملا (7) ، مع أنهم كاذبون مفترون فيما يرمون به أم المؤمنين - رضي الله عنها -.

ومن تعصبهم أنهم لا يذكرون اسم (8) " العشرة " بل يقولون: تسعة وواحد. وإذا بنوا أعمدة أو غيرها لا يجعلونها عشرة، وهم يتحرون ذلك في كثير من أمورهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية