منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص143
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي» " (1) . وهذا باب واسع.
[وقد سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنه إبراهيم] (2) ، وقد سمى علي - رضي الله عنه - ابنيه أبا بكر وعمر (3) .
ففي الجملة أسماء الأعلام يشترك فيها المسلم والكافر، كما تسمي اليهود والنصارى إبراهيم وموسى وإسحاق ويعقوب، والمسلمون يسمون بذلك أيضا، فليس في تسمية الكافر باسم ما يوجب هجران ذلك الاسم (4) ، [فلو فرض - والعياذ بالله - أن هؤلاء كفار، كما يقول المفترون - لعنهم الله (5) - لم يكن في ذلك ما يوجب هجران هذه الأسماء] (6) ، وإنما ذلك مبالغة في التعصب والجهل.
فإن قيل: إنما يكرهون هذا الاسم لأن المسمى به يكون سنيا.
