منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص144
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قيل: فهم قد يعرفون (1) مذهب الرجل ولا يخاطبونه بهذا الاسم، بل بغيره من الأسماء، مبالغة في هجران هذا الاسم. ومن تعصبهم أنهم إذا وجدوا مسمى بعلي أو جعفر أو الحسن أو الحسين بادروا إلى إكرامه (2) ، مع أنه قد يكون فاسقا، وقد يكون في الباطن سنيا، فإن أهل السنة يسمون بهذه الأسماء. كل هذا من التعصب والجهل، ومن تعصبهم وجهلهم أنهم يبغضون بني أمية كلهم لكون بعضهم كان ممن يبغض عليا.
وقد كان في بني أمية قوم صالحون ماتوا قبل الفتنة، وكان بنو أمية أكثر القبائل عمالا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لما فتح مكة استعمل عليها عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية (3) ، واستعمل خالد بن سعيد بن العاص (4) بن أمية، وأخويه (5) أبان بن سعيد (6) وسعيد بن سعيد على أعمال أخر (7) ، واستعمل أبا سفيان بن
