منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص151
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الرافضة، وأن القنوت في الفجر كان من شعار (1) القدرية [الرافضة] (2) ، حتى أن سفيان الثوري وغيره من الأئمة يذكرون في عقائدهم ترك الجهر بالبسملة؛ لأنه كان عندهم من شعار الرافضة، [كما يذكرون المسح على الخفين؛ لأن تركه كان من شعار الرافضة] (3) ، ومع هذا فالشافعي لما رأى أن هذا هو السنة كان ذلك مذهبه وإن وافق قول الرافضة.
وكذلك إحرام أهل العراق من العقيق يستحب (4) عنده، وإن كان ذلك مذهب الرافضة، ونظائر هذا كثيرة.
وكذلك مالك يضعف أمر المسح على الخفين، حتى أنه في المشهور عنه لا يمسح في الحضر، وإن وافق ذلك قول الرافضة. وكذلك مذهبه ومذهب أحمد، المشهور عنه (5) أن المحرم لا يستظل (6) بالمحمل، وإن كان ذلك قول الرافضة. وكذلك قال مالك: إن السجود يكره على غير جنس الأرض، والرافضة يمنعون من (7) السجود على غير الأرض. وكذلك أحمد بن حنبل يستحب المتعة - متعة الحج - ويأمر بها حتى يستحب (8) هو وغيره من الأئمة - أئمة أهل الحديث - لمن أحرم مفردا أو قارنا أن
