منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص152
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يفسخ ذلك إلى العمرة ويصير متمتعا؛ لأن الأحاديث الصحيحة جاءت بذلك؛ حتى قال سلمة بن شبيب (1) للإمام أحمد: يا أبا عبد الله قويت قلوب الرافضة لما أفتيت أهل خراسان بالمتعة، فقال: يا سلمة، كان يبلغني عنك أنك أحمق، وكنت أدفع عنك، والآن فقد (2) ثبت عندي أنك أحمق: عندي أحد عشر حديثا صحاحا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتركها لقولك؟ ! .
وكذلك أبو حنيفة مذهبه أنه يجوز الصلاة على (3) غير النبي - صلى الله عليه وسلم - كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وهذا هو المنصوص عن أحمد في رواية غير واحد من أصحابه. واستدل بما نقله عن علي - رضي الله عنه - أنه قال لعمر [- رضي الله عنه - (4) ] : صلى الله عليك. وهو اختيار أكثر أصحابه، كالقاضي أبي يعلى، وابن عقيل، وأبي محمد عبد القادر الجيلي (5) وغيرهم، ولكن نقل عن مالك والشافعي المنع من ذلك، وهو
