شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص157

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يطعن علينا ويفعل، فكتب عمر إلى ضبة يأمره (1) أن يخرج إليه، فبعث به أبو موسى، فلما قدم ضبة المدينة على عمر - رضي الله عنه - قال له الحاجب (2) : ضبة العنزي بالباب. فأذن له، فلما دخل [عليه] (3) قال: لا مرحبا بضبة ولا أهلا. قال ضبة: أما المرحب فمن الله، وأما الأهل فلا أهل ولا مال، فبم استحللت إشخاصي من مصري بلا ذنب أذنبت ولا شيء أتيت؟ قال: ما الذي شجر بينك وبين عاملك؟ .

قلت (4) : الآن أخبرك يا أمير المؤمنين: إنه كان إذا خطب فحمد الله فأثنى عليه (5) وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، [ثم] ثنى (6) يدعو لك، فغاظني (7) ذلك منه، وقلت: أين أنت عن (8) صاحبه: تفضله عليه؟ فكتب إليك يشكوني. قال: فاندفع عمر - رضي الله عنه - باكيا وهو يقول: أنت والله أوفق منه وأرشد منه، فهل أنت غافر لي ذنبي، يغفر الله لك؟ قلت: غفر الله لك يا أمير المؤمنين، ثم اندفع باكيا وهو (9)

الصفحة السابقة الصفحة التالية