منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص164
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عليهم ومنعا (1) ممن يريد عوراتهم والطعن عليهم، فإنه قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة» " (2) .
والأحاديث في ذكر خلافتهم (3) كثيرة، فلما كان في بني أمية من يسب عليا - رضي الله عنه - ويذمه (4) ويقول: إنه ليس من الخلفاء (5) الراشدين، وتولى عمر بن عبد العزيز [بعد أولئك] (6) ، فقيل: إنه أول من ذكر الخلفاء [الراشدين] (7) الأربعة على المنبر، فأظهر ذكر (8) علي والثناء عليه وذكر فضائله، بعد أن كان طائفة ممن يبغض عليا لا تختار ذلك (9) . والخوارج تبغض عليا وعثمان وتكفرهما، فكان في ذكرهما مع أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - رد على الخوارج الذين أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتالهم.
